واستخدم أيضا عبارات أخرى في النقل، مثل"كذا قرأت" (ص ص 78، 118، 312) ، و"كذا ذكر" (ص ص 52، 123، 214، 307) ، و"كذا حكى" (ص 304) ، و"كذا سماه" (ص 54) ، مع إتباع ذلك باسم مصدره. على أنه تنبغي الإشارة إلى أنه قد لا يستوفي هنا أركان الإشارة المرجعية، فهو يقول في أحد المواضع""كذا قرأت بخط ابن شاهين الإخباري" (ص 118) لكنه لا يذكر في أي مصدر قرأه وما إذا كان ابن شاهين الإخباري مجرد خاطّ أو مؤلف لهذا المصدر، كما يقول في موضع آخر:"كذا ذكره ابن أبي خيثمة" (ص 123) دون ذكر لعنوان العمل. ولعل اختلاف الإشارة إلى هذين المصدرين يزيد من مساحة الشك لدى القارئ، فإذا كان ابن شاهين الإخباري هو المؤلف فلماذا استخدم النديم كلمة"بخط"؟ ولم أغفلها عند الإشارة إلى ابن أبي خيثمة؟ وإذا كان هو الخاط فمن مؤلف العمل الذي أشار إليه؟ وهو أمر يحسب أيضا على النديم، لا له."
وقد يذكر ما يفيد بأنه ينقل حرفيا عن مصدره، كأن يقول:"ومن خط إسحق وبلفظه" (ص 308) ، وإن لم يحدد من إسحق هذا، هل هو إسحق بن حنين، أو غيره ممن ذكرهم في كتابه؟ وإن كان الظن يتبادر إليه نظرا لكثرة نقله عنه. أو أن يقول:"
"أوردته بلفظ أبي عبد الله [ ابن رزام ] في كتابه الذي ردّ فيه على الإسماعيلية وكشف مذاهبهم" (ص 238) ، دون أن يذكر عنوان هذا الكتاب، أو "هذا لفظ أحمد بن أبي طاهر" (ص 137) ، دون أن يذكر في أي من كتبه الثمانية والثلاثين التي رصدها في الفهرست [1] ورد هذا اللفظ.
(1) النديم، الفهرست ، 163 - 164.