قال أبو يعلى:"اعلم أنه غير ممتنع حمل هذه الأحاديث على ظاهرها من غير تأويل ، وقد نصّ أحمد على ذلك في رواية الجماعة ؛ قال في رواية حنبل: يضحك الله ولا نعلم كيف ذلك إلاّ بتصديقنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وقال المروزي:"سألت أبا عبدالله عن عبدالله التيمي ؟ فقال: صدوق وقد كتبت عنه من الرقائق ، ولكن حكي عنه أنه ذكر حديث الضحك فقال: مثل الزرع . وهذا كلام الجهمية" [1] ."
فهذا أحمد يقول: إن من أنكر هذا إنما هو كلام الجهمية !
ويقول الآجري:"هذا مذهب العلماء من اتبع ولم يبتدع ، ولا يقال فيه: كيف ؟ بل التسليم له والإيمان بأن الله - عز وجل - يضحك" [2] .
قوله (ص192) - عند كلامه على حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل ..." [3] - قال ابن الجوزي:
"يستحيل على الله - عز وجل - الحركة والنقلة والتغير ، فبقي الناس رجلين ؛ أحدهما: المتأول له بمعنى أنه يقرب رحمته ... الثاني: الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه"اهـ .
(1) إبطال التأويلات 1/217-218 . تحقيق النجدي .
(2) الشريعة ص277 .
(3) رواه البخاري في الصحيح 1/384 ، ومسلم في الصحيح 1/521 .