فهرس الكتاب

الصفحة 9173 من 10576

كان ميمون إذا رأى شابًا حسن العقل ولم يكن على طريقة حسنة أكرمه وابتدأه بالسلام إذا لقيه، وجاءه وسأله عن أهله وأظهر له برًا، ثم يقول له: هاهنا مريض اذهب بنا نعوده، هاهنا جنازة اذهب بنا نحضرها، فيذهب فيقول للفتى أصحابه: رأيناك مع ميمون! أي شيء تصنع أنت مع ميمون؟ فيقول لهم: قال لي كذا وكذا فذهبت معه، فإذا لقيه ميمون مع أصحابه أعرض عنه كأنه لم يره، وإذا لقيته وحده سلم عليه، فلا يزال حتى ينسك.

وعن ميمون قال: ما يعجبني الذي يجد طيلسانًا ثم يلبس البت إلا أن يعدم الفضل، فأما أن يلبس - يعني البت - ويضع الدراهم بعضها على بعض فلا يعجبني.

وعن ميمون قال: ما أحب أني أعطيت درهمًا في لهو وأن لي مكانه ألفًا، لا يخشى من فعل ذلك أن تصيبه هذه الآية:"ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله"الآية.

وعن ميمون قال: ثلاث تؤدى إلى البر والفاجر: الرحم تصلها برة كانت أو فاجرة، والعهد تفي به للبر والفاجر، والأمانة تؤديها إلى البر والفاجر.

وقال ميمون: ثلاث: المؤمن والكافر فيهن سواء: عاهدته تفي له بعهده مسلمًا كان أو كافرًا، فإنما العهد لله، ومن كانت له رحم فليصلها مسلمًا كان أو كافرًا، ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه مسلمًا كان أو كافرًا.

وعنه قال: ثلاث: المؤمن والكافر فيهن سواء: الأمانة تؤديها إلى البر والفاجر، والعارية تؤديها إلى البر والفاجر، وبر الوالدين، قال الله عز وجل:"وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا".

قال خلف بن حوشب: تكارينا مع ميمون بن مهران دوابًا إلى مكان كذا، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت