يوسف إلى جنب المنبر يوم الجمعة، فقال له: العن عليًا، فقال: إن الأمير محمد بن يوسف أمرني أن ألعن عليًا فالعنوه لعنه الله؛ قال: فعماها على أهل المسجد وتفرقوا وما فظن له إلا رجلٌ واحد.
استعمل محمد بن يوسف طاووسًا باليمن، فلما فرغ قال له: ارفع حسابك؛ قال: ما لي حساب، أخذت من الغني وأعطيت الفقير.
حدث وهب بن منبه، قال: صليت أنا وطاووس المغرب خلف محمد بن يوسف يعني أخا الحجاج فلما سلم قام طاووس فشفع بركعةٍ ثم صلى المغرب.
كان طاووس يصلي في غداةٍ باردةٍ منعمة، فمر به محمد بن يوسف أو أبو نصر بن يحيى وهو ساجدٌ، في موكبه فأمر بساجٍ أو طيلسان مرتفعٍ وطرح عليه، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته؛ فلما سلم نظر فإذا الساج عليه فانتفض ولم ينظر إليه ومضى إلى منزله.
وفي روايةٍ: أن طاووسًا دخل على محمد بن يوسف في غداةٍ باردةٍ، فقعد طاووس على الكرسي، فقال: يا غلام هلم ذلك الطيلسان فألقه على أبي عبد الرحمن، فألقوه عليه، فلم يزل يحرك كتفيه حتى ألقى الطيلسان وغضب محمد بن يوسف؛ فقال له وهب بن منبه: والله إن كنت لغنيًا أن تغضبه علينا، لو أخذت الطيلسان فبعته وأعطيت ثمنه المساكين؟ فقال: نعم، لولا أن يقال من بعدي: أخذه طاووس فلا تصنع فيه ما أصنع، إذًا لفعلت.
قال علي بن زيد: قال طاووس: بينا أنا بمكة بعث إلي الحجاج فأجلسني إلى جنبه واتكأني على وسادةٍ، إذ سمع ملبيًا يلبي حول البيت رافعًا صوته بالتلبية؛ فقال: علي بالرجل؛ فأتي به، فقال: ممن الرجل؟ قال: من المسلمين؛ قال: ليس عن الإسلام سألتك؛ قال: فعم سألت؟ قال: