فقال له عمه: ثكلتك أمك، من هم؟ فقال:
بني هاشم رهط النبي فإنني ... لهم وبهم أرضى مرارًا وأغضب
قال: فأمسك عمه حتى أتى على القصيدة إلى آخرها، فقال عمه لقومه: ليهنكم النعمتين؛ إن فيكم شاعرًا ومع ذلك إنه طاهر الولادة.
قال الكميت: رأيت، وأنا مختف، فيما يرى النائم، رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لي:"مم خوفك؟"قلت: يا رسول الله، من بني أمية، قال:"ألست القائل: حياتك كانت مجدنا.."؟ قلت: بلى، وأنا القائل أيضًا:"فبوركت مولودًا.."وأنا القائل أيضًا:
ألم ترني من حب آل محمد ... أروح وأغدو خائفًا أترقب
قال:"اظهر، فإن الله قد آمنك في الدنيا والآخرة".
وقال في قوله:
فطائفة قد أكفرتني بحبكم ... وطائفة قالت مسيء ومذنب
التي أكفرتني: التيم، والتي قالت مسيء: بنو حرام.
عن المدائني قال: قال الكميت لمحمد بن علي: إني قد قلت أبياتًا، إن أظهرتها خشيت على نفسي، وإن أخفيتها خشيت على ديني، قال: هاتها. فأنشده هذه الأبيات:"من الوافر"