هنيئًا مريئًا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
فما انصرفوا إلا على تفضيلي.
عن العتبي قال: كان عبد الملك بن مروان يحب النظر إلى كثير، إذ دخل عليه آذنه يومًا فقال: يا أمير المؤمنين، هذا كثير بالباب، فاستبشر عبد الملك وقال: أدخله يا غلام. فدخل كثير، وكان دميمًا حقيرًا تزدريه العين، فسلم بالخلافة، فقال عبد الملك:"تسمع بالمعيدي خير من أن تراه!"، فقال كثير: مهلًا يا أمير المؤمنين. فإنما الرجل بأصغريه - قال القاضي: العرب تقول: تسمع بالمعيدي لا أن تراه. وهو مثل سائر - بلسانه وقلبه، فإن نطق نطق ببيان، وإن قاتل قاتل بجنان. وأنا الذي أقول يا أمير المؤمنين:"من الوافر"
وجربت الأمور وجربتني ... فقد أبدت عريكتي الأمور
وما يخفى الرجال علي أني ... بهم لأخو مثاقبة خبير
ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد مزير
ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير
وما عظم الرجال لهم بزين ... ولكن زينها كرم وخير
بغاث الطير أطولها جسومًا ... ولم تطل البزاة ولا الصقور
ويروى:
بغاث الطير أكثرها فراخًا ... وأم الصقر مقلاة نزور
وفي بغاث الطير لغتان: بغاث وبغاث - بالفتح والضم فخطأ عند أهل