فهرس الكتاب

الصفحة 6869 من 10576

إذ عصوا الله فلقوا ما قد ترى! ثم قال: ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه.

قيل لأبي الدرداء:"ولمن خاف مقام ربه جنتان"وإن زنى وإن سرق؟ قال: إنه إن خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق.

قال حكيم بن جابر: كان أبو الدرداء مضطجعًا بين أصحابه وثوبه على وجهه إذ مر بهم قس، فأعجبهم سمنه، فقالوا: اللهم العنه، ما أعظمه وما أسمنه! فكشف الثوب عن وجهه فقال من ذا الذي لعنتم آنفًا؟ قالوا: قسًا مر بنا، فقال: لا تلعنوا أحدًا فإنه لا ينبغي للعانٍ أن يكون عند الله يوم القيامة صديقًا.

قالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء إذا حدث حديثًا تبسم في حديثه، فقلت: إني أخشى أن يحمقك الناس، قال: ما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحدث حديثًا إلا تبسم في حديثه.

وعن أبي الدرداء قال: إني لأدعو لناسٍ من إخواني وأنا ساجد أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.

وفي رواية: إني لأدعو وأنا ساجد لسبعين أخًا من إخواني.

وقالت أم الدرداء: كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مئة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة، قالت: فقلت له في ذلك فقال: إنه ليس رجلٌ يدعو لأخيه في الغيب إلا وكل الله به ملكين يقولان: ولك بمثله: أفلا أرغب لي الملائكة؟! حضر أبو الدرداء باب معاوية، فحجب عنه، فقال: اللهم غفرًا، إنه من يحضر أبواب السلطان يقم ويقعد، وإنه من يجد بابًا مغلقًا يجد إلى جنبه بابًا فتحًا رحيبًا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت