أشعار قالها. فلما قدم عليه مدحه بأشعار حثه فيها على العهد إلى ابنه معاوية بن يزيد. وكان يقال له: العطار من حسن شعره. وكان في صدر الإسلام، وكان وجيهًا عند آل أبي سفيان، مكينًا عندهم، وبلغ شيئًا عاليًا، وهو القائل للنعمان بن بشير أيام تقلده الكوفة: الطويل
إذا انتصبوا للقول قالوا فأحسنوا ... ولكن حسن القول يخلفه الفعل
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل
وله لما بويع يزيد بن معاوية: الوافر
شربنا الغيظ حتى لوسقينا ... دماء بني أمية ما روينا
ولو جاؤوا برملة أو بهندٍ ... لبايعنا أميرة مؤمنينا
وكان عبد الله بن همام رجلًا له جاه عند السلطان ووصلة بهم، وكان سريًا في نفسه، له همة تسمو به، وكان عند آل حرب مكينًا حظيًا فيهم، وهو الذي جرأ يزيد بن معاوية على البيعة لابنه معاوية، فأنشده شعرًا رثى فيه معاوية بن أبي سفيان، وحضه على البيعة لابنه معاوية بن يزيد فقال: الوافر
تعزوا يا بني حربٍ بصبرٍ ... فمن هذا الذي يرجو الخلودا؟
لعمر منا خهن ببطن جمعٍ ... لقد جهزتم ميتًا فقيدا
لقد وارى قبيلكم بيانًا ... وحلمًا لا كفاء له وجودا
وجدناه بغيضًا في الأعادي ... حبيبًا في رعيته حميدا
أمينًا مؤمنًا لم يقض أمرًا ... فيوجد غبه إلا رشيدا
فقد أضحى العدو رخي بالٍ ... وقد أمسى التقي به عميدا