فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 10576

أذلت حياتي لمن رامها ... وأنزلت الرعم بالمعطس

فلما أتى عليها استبكى محمد بن عبد الله بن حسن، قال: فنظر عبد الله إلى أخيه حسن، فقال حسن: ما لك تنظر؟ أما والله لو كان ابنك على غير ما ترى - لمكان خبر النازلة - قال: وقام حسن إلى منزله، فبعث إلى عبد الله بن عمر المعروف بالعبلي بخمسين دينارًا، يقول له: استعن بهذه على نفسك، وارحل عنا إلى حيث شئت، فإنا نخاف يغيرنا قربك، قال: وأعطاه عبد الله بن حسن، وابناه محمد وإبراهيم كل واحد منهما مثل ذلك، وكانت هند بنت أبي عبيدة مقتفية له، فقال العبلي: من الوافر

أقام ثوي بنت أبي عبيدٍ ... بخير منازل الجيران جارا

أتاهم خائفًا وجلًا طريدًا ... فصادف خير دور الناس دارا

إذا ذم الجوار نزيل قومٍ ... شكرتهم ولم أذمم جوارا

فقالت هند بنت أبي عبيدة لعبد الله بن حسن، ولابنيها محمد وإبراهيم: والله ما مدحكم بأفضل مما مدحني به، ولتُعطُنّه عني مثل ما أعطاه أحدكم، فأعطوه عنها خمسين دينارًا.

قال مصعب الزبيري:

قتلى كدى: يعني آل أسيد بن أبي العيص، مسكنهم مكة، فهربت منهم طائفة، فنزلوا الطائف، فقتل داود بن علي منهم خلقًا حتى قتل أربعين صبيًا، ما فيهم أحد لبس سراويل، وكدى: عقبة الطائف التي يهبط عليها، وقوله: وقتلى بكوثة، ويروى بكثوة، والأجود الأول، يعني من قلته داود بن علي من بني أسيد بن أبي العيص، ومكة تسمى كوثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت