قال القرطبي [ رحمه الله] تعالى: (( في هذه الآية رد من كتاب الله عز وجل على من زعم أن الأئمة الذين هم حجج وأتباعهم لهم أن يخالطوا الفاسقين ويصوبوا آراءهم تقية ، وذكر الطبري عن أبي جعفر محمد بن علي [ رضي الله عنه ] قال: لا تجالسوا أهل الخصومات فإنهم الذين يخوضون في آيات الله قال بن العربي: هذا دليل على أن مجالسة أهل الكبائر لا تحل . قال بن خويز منداد: من خاض في آيات الله تركت مجالسه وهجر مؤمنا كان أو كافرا ، وكذلك منع أصحابنا الدخول إلى أرض العدو وكنائسهم والبيع ومجالسة الكفار وأهل البدع وألا تعتقد مودتهم ولا يسمع كلامهم ولا مناظرتهم ) )أ . هـ . ثم ذكر [ رحمه الله ] آثار دالة على وجوب هجر المبتدعين عن جملة من السلف منهم أبو عمران النخعي وأيوب السختياني والفضيل بن عياض [ رحمهم الله ] .