قلت: وإذ قد أتى التحذير من مجالسة أهل المعاصي فإنه من أهل البدع من باب أولى وما ذلك إلا لأن صاحب البدعة أعظم جرما وأشد خطرا من صاحب المعصية بيان ذلك أن صاحب المعصية يلم بها تارة ويمتنع عنها أخرى غالبا بينما صاحب البدعة يظل ثابتا عليها لتمكنها من قلبه واستحواذها على عقله وجوارحه بينما صاحب المعصية يعرف أنها معصية، أما صاحب البدعة فإن دعواه مناصرة الحق وتطبيق الشريعة ، وجملة ما ، قال: القاسمي في تفسيره لهذه الآية وروى بن جرير عن الضحاك أنه قال: دخل في هذه الآية كل محدث في الدين وكل مبتدع إلى يوم القيامة إلى أن قال: ( وفي الإكليل ) قال ابن الفرس استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب اجتناب أهل المعاصي والأهواء أ . هـ.
2-ومنها قوله تعالى في سورة الأنعام: { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } [1] .
(1) ـ سورة الأنعام آية: (68) .