الصفحة 21 من 28

وتمييع هذه القضية وربما قصرها غ=على الكفار بينما للمبتدعة وأفراخ المبتدعة نصيب كبير في قضية الولاء والبراء كما قال ابن عمر في الأثر الموقوف عليه: (( من أحب في الله ، وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ) )وقال الإمام أحمد - رحمه الله - عندما سئل بعد أن رؤي إذا رأى نصرانيًا في طريقه أطرق بصره إلى الأرض فقيل له: لماذا ؟

قال: أكره أن أنظر إلى وجه افترى على الله كذبًا .

وما أكثر المسلمين اليوم الذين يلطخون أبصارهم في النظر إلى هؤلاء ولاشك ، أن ربما هذا والإكثار منه قد يورث التواطء ومحبتهم وولائهم والعياذ بالله . قال ابن عقيل - رحمه الله - كلامًا جميلًا وهو شيخ الحنابلة في زمانه قال: (( إذا أردت أن تعرف الإسلام في قلوب المسلمين فلا تغرنك كثرتهخم في المساجد ، ولا ضجيجهم بالحج لبيك اللهم لبيك ؛ ولكن تعال و انظر إلى مواطئتهم أعداء الشريعة ، فهذا ابن الراوندي زنديق ملحد لما مات عكفوا على قبره واشتروا مصنفاته ) ).

واقع التوحيد واقع مؤلم يتضح أيضًا من خلال تلك الشبه التي تثار وتحاك وتدبر بليل حول التوحيد للتقليل من شأنه واعتباره قضية هامشية .

من تلبك الشبه التي بدأنا نسمعها في الآونة الأخيرة ( الأمة لا تشغلونها بالتوحيد ، والكلام عن التوحيد فالأمة مشغولة بمصارعة اليهود والنصارى والعلمانيين ) ) .

وارد على هذه الشبهة من عدة أوجه:

أولًا: حديث أبي واقد الليثي عند الترمذي بسند جيد قال: خهرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا حدثاء عهد بكفر ، فلما مررنا بشجرة ذات أنواط قلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط .

لو أن هذه القضية عرضت اليوم على بعض المفكرين الإسلاميين لقال: اسكت .. اسكت .. ثم إذا رجعنا من الحرب وانتصرنا نصلح العقائد ونصحح الأديان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت