? ولكن الخلاف على أيوب لا يضر ، قال أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي"عن رجل من بني قشير ، عن أبي ذر ، وهذا الرجل هو الأول نفسه ، لأن بني قشير من بني عامر كما في الاشتقاق لابن دريد ، وهو عمرو بن بجدان نفسه". فعلى هذا قوله"عن رجل من بني قشير ، أو عن رجل من بني عامر من بني عامر"لا فرق بينهما وهو عمرو بن بجدان ؛ لأنه قشيري من بني عامر . فيبقى رواية أبي المهلب ، فإن لم تكن كنبة لعمرو ابن بجدان ، فقد تفرد بها خلف بن موسى بن خلف العمي ، حدثني أبي ، وخلف وأبوه ، كل واحد منهما صدوق له أوهام ، فيكون هذا من أوهامه لمخالفته من هو أوثق منه .
? وقد ضعف الحديث لأجل هذا الاختلاف ابن القطان في الوهم والإيهام وقال: هذا كله اختلاف على أيوب في روايته إياه عن أبي قلابة ، وجميعه في علل الدارقطني وسننه ، وهو حديث ضعيف لا شك فيه .
? وقد تعقبه ابن دقيق العيد في الإمام فقال:"أما الاختلاف الذي ذكره من كتاب الدارقطني فينبغي على طريقته ، وطريقة الفقه أن ينظر في ذلك 1 )) إذ لا تعارض بين قولنا: عن رجل ، وبين قولنا عن رجل من بني عامر ، وبين قولنا: عن رجل من بني بجدان . 2 )) وأما من أسقط ذكر هذا الرجل فيؤخذ بالزيادة ويحكم بها . 3 )) وأما من قال: عن أبى المهلب ، فإن كان كنية لعمرو فلا اختلاف ، وإلا فهي رواية واحدة مخالفة احتمالاًَ لا يقيناًَ . 4 )) وأما من قال: عن رجل من بني قشير ، قال: يا نبي الله ، فهي مخالفة ، فكان يجب أن ينظر في إسنادها على طريقته ، فإن لم يكن ثابتاًَ لم يعلل بها".