? الثاني: مخالفته للسنة ، عن أبي ذر ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَجْنَبَ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَاءٍ فَاسْتَتَرَ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ:"إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ وَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ". رواه أحمد ، وأبوداود ، والنسائي ، والدارقطني ، والبيهقي .
? إسناده: مداره على أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر. وفيه علتان:
? الأولى: فيه (( عمرو بن بُجْدان ) )، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال العجلي: بصري ، تابعي ، ثقة . وصحح حديثه الحاكم ، ومن قبله الترمذي ، وذكره البخاري في التاريخ الكبير ولم يورد جرحاًَ ولا تعديلاًَ ، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، وسكت عليه . قال الذهبي: حسنه الترمذي ، ولم يرقه إلى الصحة للجهالة بحالة الراوي ، وقال: وقد وثق عمرو مع جهالته . الميزان . بينما صحح حديثه في المستدرك وقال في الكاشف: وثق . قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي عمرو بن بجدان معروف ؟ قال: لا . تهذيب التهذيب . وقال ابن القطان: لا يعرف كم في تهذيب وقال ابن حجر في التقريب: لا يعرف حاله .
? قلت:1 )) من عادة الحافظ في الراوي إذا كان لم يرو عنه إلا واحد ، وكان من التابعين ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله ، وقد وثقه ابن حبان أن يقول في حقه: مقبول ، أي حين يتابع .