تُوُفِّي - رضي الله عنه - بمصر سَنَة 204 هـ .
طبقات الشافعية الكبرى 1/100 والفتح المبين 1/133 - 142
(2) النووي: هو محيي الدِّين أبو زكريّا يحيى بن شرف بن مري الحِزامي النووي الدمشقي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد في نوى مِن أعمال دمشق سَنَة 631 هـ ..
مِنْ مصنَّفاته: بستان العارفين ، رياض الصّالحين ، شرح صحيح مسلِم ، منهاج الطّالبين .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بـ"نوى"سَنَة 676 هـ .
طبقات الشافعية الكبرى 8/395 - 400 وطبقات الفقهاء /268 ، 269
(3) سورة ص مِن الآية 27
(4) سورة فصِّلَت مِن الآية 23
وجْه الدلالة: أنّ الله تعالى ذَمّ ظنّ الكافرين ومعتَقدَهم وتَوَعَّدهم بالعِقاب عَلَيْه ، ولو كانوا مصيبين في ظنّهم لَمَا تَوعَّدهم ، فدَلّ ذلك على أنّ المخطئ في العقليات آثِم .
مناقشة هذا الدليل:
وقَدْ نوقش هذا الدليل: بأنّ الله تعالى ذَمّ الكافرين ، وهذا غَيْر متحقِّق في محلّ النزاع ؛ لأنّ الكفر في اللغة: السَّتْر والتّغطية ، ولا يَتحقق إلا في حقّ المُعانِد العارف لِلدليل مع إنكاره لِمقتضاه ..
أمّا العاجز المتوقِّف الذي بالَغ في الطلب: فلَمْ يَصِلْ إلى هذه الدرجة ، ولِذَا لا يَكون كافرًا .
الجواب عَنْ هذه المناقشة:
وقَدْ رُدَّتْ هذه المناقشة: بأنّا نُسَلِّم أنّ الكفر لغةً مِن السَّتْر والتّغطية ، لكنْ لا نُسَلِّم انتفاء التّغطية فيما نَحْن فيه ؛ لأنّه باعتقاده لِنقيض الحقّ بناءً على اجتهاده مُغَطٍّ لِلحقّ وساتِر له ، وهو غَيْر متوقِّف على عِلْمه بذلك .
الدليل الثاني: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَر أهْلَ الكتاب بالإيمان به ، وذمّهم على معتقداتهم وقاتَل بَعْضَهم ، ولو كانوا على صواب لَمَا ساغ ذلك مِنْه - صلى الله عليه وسلم - ، فدَلّ ذلك على أنّ المخطئ في العقليات آثِم .
مناقشة هذا الدليل: