فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 71

في السماء]: فيه إثبات أن الله تبارك وتعالى في السماء. قال الذهبي في كتاب [العلو] بإسناده إلى أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي صاحب الفقه الأكبر قال: [سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض! فقال: قد كفر! لأن الله تعالى يقول:"الرحمن على العرش استوى"، وعرشه فوق سماواته! فقلت: إنه يقول: أقول على العرش استوى، ولكن قال: لا يدري العرش في السماء أو في الأرض! قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر!] انتهى، ويقول الأوزاعي: [كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله عز وجل فوق عرشه, ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته] أخرجه البيهقي في كتاب [الأسماء والصفات] ، وقال عبد الله أحمد بن حنبل في [الرد على الجهمية] : [حدثني أبي، حدثنا شريح بن النعمان، عن عبد الله بن نافع، قال مالك بن أنس: الله في السماء وعلمه في كل مكان, لا يخلو منه شيء] ، وروى يحيى بن يحيى التميمي وجعفر بن عبد الله وطائفة قالوا: [جاء رجل إلى مالك فقال: يا أبا عبد الله،"الرحمن على العرش استوى"كيف استوى؟ قال: فما رأيت مالكًا وجد من شيء كموجدته من مقالته ! وعلاه الرحضاء -يعني العرق- وأطرق القوم, فسري عن مالك وقال: الكيف غير معقول, والاستواء منه غير مجهول, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة، وإني أخاف أن تكون ضالًا, وأمر به فأخرج] انتهى.

وقال في موضع آخر: [أين الله إلى قوله أعتقها فإنها مؤمنة] : قال الخطابي في [المعالم] : قوله [أعتقها فإنها مؤمنة] ولم يكن ظهر له من إيمانها أكثر من قولها حين سألها: [أين الله؟] قالت: في السماء، وسألها: [من أنا؟] فقالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذا سؤال عن أمارة الإيمان وسمة أهله . . .

وقال عند حديث الأوعال ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت