إن الله خبير بما يصنعون: لا يخفى عليه شيء من صنعهم وفى ذلك وعيد لمن لم يغض بصره ويحفظ فرجه .
"ولا يبدين زينتهن"
الزينة: كل ما يتزين به من الحلي وغيرها ، وفى النهى عن إبداء الزينة نهي عن إبداء مواضعها من أبدانهن بالأولى.
-إلا ما ظهر منها: وقد اختلف في ظاهر الزينة ما هو ؟
قال لابن مسعود وسعيد بن جبير: ظاهر الزينة الثياب وزاد سعيد الوجه وقال عطاء والأوزعى: الوجه والكفان .
وقال ابن عباس وقتادة: الكحل والسواك والخضاب إلى نصف الساق .
وقال ابن عطية: إلا ما ظهر منها بحكم الضرورة .
وبالنسبة للوجه فإن كان يسبب فتنة للرجال فالأفضل ستره وقد جاءت أدلة كثيرة في السنة تشير إلى ذلك .
بخمرهنّ: جمع خمار وهو ما تغطى به المرأة رأسها .
جيوبهن: جمع جيب وهو الفتحة التي تكون في طوق القميص وتبدو منها الصدور فأمر بسترها كى لا يرى منها شيء .
قراءات /
جيوبهن الجمهور بضم الجيم وقرء ابن كثير بكسرها .
لبعولتهن: أزواجهن فإن بدن المرأة حلال للزوج .
"أو آبائهن...": فيجوز للنساء إبداء الزينة لهؤلاء وذلك للقرابة وعدم خشية الفتنة .
أو نسائهن: يعنى المسلمات المختصات بالخدمة أو الصحبة ولا يحل للمرأة المسلمة أن تكشف أمام نساء الكفار من أهل الذمه وغيرهم كي لا يصفن ذلك للرجال .
أو ما ملكت أيمانهن: يعنى الإماء والجواري دون العبيد لأن الشهوة متحققة فيهم .
أو التابعين: هم الذين يتبعون القوم ويكونون معهم يصيبون من طعامهم واختلف المفسرون في المقصود بهؤلاء
على أقوال:-
1-أنه الصغير الذي لا إرب له في النساء لصغره .
2-العنين لأن لا إرب له في النساء لعجزه .
3-الأبله المعتوه فلا إرب له في النساء لجهله .
4-المجبوب لفقد أربه .
5-الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليها الرجل .
6-الشيخ الكبير الفاني الذي لا يكترث النساء لهرمه
غير أولي الإربة: أي الحاجة قال تعالي"ولى فيها مآرب أخري"