-و أما مرسل أبي العالية فرياح .
-أما باقي المرويات فقد بيّنا تهافتها و سقوطها و لا تحتاج إلى مزيد بيان .
و بعد هذا نزيد فنقول: إن الروايات المرسلة لقتادة و أبي العالية حتى على التسليم باختلاف المخرج بل و مع مرسل سعيد بن جبير و أبي بكر بن عبد الرحمن لن تقوى ، صناعةً و لا درايةً ،
بحال من الأحوال على مقابلة الروايات الصحيحة عن الجمع من الصحابة: ابن عباس و ابن مسعود و أبي هريرة و ابن أبي وداعة رضوان الله عليم ، و قد صحت عنهم جميعهم ، على اختلاف المخارج ، الروايةُ دون الزيادة المنكرة .
فما بالنا إذا أسقطنا مرسل ابن جبير و أبي بكر بن عبد الرحمن و قتادة .
و ما بالنا إذا أوردنا عليهم مسألة عدم اختلاف المخرج .
إننا نجزم بعد هذا البحث أن قصة الغرانيق قصة باطلة بمرة ، لا شبهة عند من تمسك ببعض تلكم المرويات الساقطة و لا تحتاج إلى تأويل و لا توجيه .
فالواجب على طالب العلم أن يكون على حذر من أمره و أن يكون نقده لمثل هذه المرويات في ضوء المحكم الصحيح حتى لا ينجر إلى مسائل جانبية تنسيه الأصل المتين ، فيكون الزلل و العياذ بالله .
هذا ما تيسر الآن ، و الله أعلى و أعلم و له الحمد أولا و آخرا"."
انتهى البحث .
و السلام عليكم و رحمة الله .
أخوكم: أبو حاتم المقري .