قال فسمع من كان بأرض الحبشة من المهاجرين أن أهل مكة قد أسلموا كلهم فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا هم أحب إلينا فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان ) .
قلت: و هذا سند ضعيف منكر ، من أجل حال أبي معشر و لمخالفته للرواية الصحيحة عند الثقات
9-مرسل أبي صالح:
أورده السيوطي في الدر المنثور (1/274) و قال: ( وأخرج عبد بن حميد من طريق السدي عن أبي صالح قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المشركون ان ذكر آلهتنا بخير ذكرنا آلهته بخير ف ألقى الشيطان في أمنيته أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى إنهن لفي الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى قال فأنزل الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) .
قلت: و هذا سند مرسل ضعيف منكر .
و لعل أصله ما روي من وجوه أخرى من طريق الكلبي المتهم موصولا إلى ابن عباس رضي الله عنهما ، و يكفي وجود الكلبي في السند لتهافته و سقوطه بمرة .
10-معضل الضحاك بن مزاحم:
أخرج الطبري في تفسيره (17/189) : ( حدثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الآية أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة أنزل الله عليه في آلهة العرب فجعل يتلو اللات والعزى ويكثر ترديدها فسمع أهل مكة نبي الله يذكر آلهتهم ففرحوا بذلك ودنوا يستمعون فألقى الشيطان في تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فأنزل الله عليه وما أرسلنا من قبلك من رسول إلى والله عليم حكيم ) .
قلت: و هذا معضل ضعيف لانقطاعه الظاهر ، لا يصلح بحال من الأحوال للاعتبار اتفاقا .