الصفحة 41 من 87

ونَحْنُ مِنْ خِلالِ ثَنَائِنَا على هَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ، وعلى جُهُوْدِ القَائِمِيْنَ عَلَيْهَا لا نَقْطَعُ بسَلامَتِهَا مِنَ الخَطَأ والاسْتِدْرَاكِ، لأنَّهُ قَدْ بَاتَ لَدَى عُقَلاءِ بَنِي آدَمَ: أنَّ كُلَّ عَمَلٍ أو كِتَابٍ يَقُوْمُ بِهِ البَشَرُ؛ فَهُوَ عُرْضَةٌ للنَّقْدِ والنَّقْصِ؛ لأنَّ الله تَعَالى لم يَكْتُبِ الحِفْظَ والكَمَالَ إلَّا لكِتَابِهِ العَزِيْزِ، لأجْلِ هَذَا فَقَدْ وَقَعَ نَظَرِي على بَعْضِ الاسْتِدْرَاكَاتِ المَوْجُوْدَةِ في كِتَابِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنَ» ، و «زِيَادَاتِ الكُتُبِ الحَدِيْثِيَّةِ العَشَرَةِ» للشَّيْخِ اليَحْيَى، فَكَانَ ذِكْرُنَا لهَذِهِ الاسْتِدْرَاكَاتِ مِنْ وَاجِبِ النَّصِيْحَةِ، ومِنْ إبْرَاءِ الذِّمَّةِ في حَقِّ السُّنَّةِ وأهْلِهَا، ولاسِيَّما في حَقِّ «الصَّحِيْحَيْنِ» عَلَيْنَا وعلى الأمَّةِ أجْمَعَ!

ومِنْ قَبْلُ؛ فَإنَّ كُلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ في البَابِ الأوَّلِ مِنْ مُلاحَظَاتٍ واسْتِدْراكَاتٍ على عَامَّةِ كُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» وغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ «الزَّوَائِدِ» ؛ فَإنَّها جَارِيَةٌ والحَالَةُ هَذِهِ على كُتُبِ الشَّيْخِ اليَحْيَى، بطَرِيْقِ الأوْلى أو اللُّزُوْمِ .

عِلمًا أنَّني هُنَا لم أتَتَبَّعْ جَمِيْعَ مَا كَتَبَهُ الشَّيْخُ اليَحْيَى حَفِظَهُ الله في كِتَابِهِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» ، و «زِيَادَاتِ الكُتُبِ الحَدِيْثِيَّةِ العَشَرَةِ» ، بَلْ إنَّني وَقَفْتُ مَعَ المُقَدِّمَةِ الَّتِي خَطَّهَا الشَّيْخُ كمَنْهَجٍ للتَّألِيْفِ فَقَطُ، كَمَا وَقَفْتُ أيْضًا مَعَ أوَّلِ حَدِيْثَيْنِ ذَكَرَهُمَا الشَّيْخُ في أوَّلِ كِتَابِهِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» لقَصْدِ التَّمْثِيْلِ والاعْتِبَارِ، لَيْسَ إلَّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت