[2] تأثُّر غير المسلمين في الخارج بكتب التَّاريخ التي تعكس 1400 عام من الكتابات المسيحيّة التي تعبِّر عن الجهل بحقيقة الإسلام، كما أنَّها في كثير من الأحيان تمثِّل تحيُّزًا ضدّ الإسلام وتحاملًا عليه، فتتهمه بأنَّه دين ضدّ العلم، والثَّقافة، والعقل، والانفتاح، والتَّنوير، ويرفض القيم الدّيمقراطيّة.
[3] هناك مفهوم خاطئ عند غير المسلمين مضمونه ومحتواه أنَّ المسلمين كافّة مسؤولون في نظر وسائل الإعلام في أيّ مكان في العالم عن أيّ عمل مخالف لتعاليم الإسلام يقع من بعض المسلمين ويُعدّونه يمثِّل وجهة نظر جميع المسلمين في العالم كُلّه.
[4] يعتقد غير المسلمين أنَّ تراث المسلمين يتحامل على المرأة، ويفرِّق بينها وبين أخيها الرجل. والغريب أنَّ الكثيرين من الذين يردّدون تلك الأقاويل يرفضون أيّ حوار في هذا الشَّأن [1] .
ومن خلال هذا الفهم دخلت إلى العالم الإسلاميّ ظاهرة التَّغريب التي لا بُدّ للإعلام الإسلاميّ أنْ يتصدّى لها بوصفها واحدة من الحملات التي تواجه المسلمين.
والتَّغريب هو: مجموعة من الدِّراسات والثَّقافات والنُّظم التي تجري حول المسلمين وتُطبَق على مجتمعاتهم وتؤدي بهم في النِّهاية إلى أنْ يتشبّعوا بالفكر الغربيّ والحضارة الغربيّة المعادية للإسلام، فتغريب المسلمين هو تحويل ولائهم للغرب ونظمه وعاداته وتقاليده بعد صرفهم عن الإسلام، الذي شوّه لهم [2] .
(1) المرجع السَّابق نفسه، ص 245-246.
(2) الغزو الفكريّ وأثره على المنهج الإسلاميّ المعاصر: علي عبد الحليم محمود، بدون طبعة، (الكويت: دار البحوث العلميّة، 1979م) ، ص 123.