الصفحة 25 من 35

وبلغت هذه التَّحديّات والحملات حدًا كبيرًا من القسوة والبشاعة وصلت إلى حدّ ممارسة الإبادة الجماعيّة للمسلمين، مثلما يحدث اليوم في: فلسطين، وفي البوسنة والهرسك، والبلقان، وكشمير، والشيشان، وغيرها كثير من بلاد المسلمين، وتتخذ هذه الحملات كُلّ يوم شكلًا ولونًا جديدًا، وكان منها ما يُسمَّى بـ"العلمانيّة"أحد هذه الأشكال. بل تُعَدُّ أخطرها على الإسلام والمسلمين، وهي العلمانيّة بمفهومهما اللا دينيّ المعادي للدِّين الإسلاميّ التي يستتر وراءها أعداء الإسلام من أجل توجيه ضربات موجعة إلى الإسلام في محاولة لإبعاد المسلمين عن إسلامهم، وبينما رفع شعار العلمانيّة وقامت حملتها انبهر بها في مجتمعاتنا الإسلاميّة كثير من مفكرينا فآمنوا بها ودعوا لها، ثُمَّ عمل هؤلاء وبخاصّة الذين يسيطرون على المنابر الإعلاميّة المختلفة عملوا على خلق أجيال من شبابنا بلا قضية وبلا قدوة حتَّى يتسنى إخراج المسلمين من دينهم [1] .

وينبغي تبيين الدَّور الذي يلعبه الإعلام الإسلاميّ أو الدَّعوة إلى الإسلام في التَّصدي لحملة العلمانيّة وغيرها من الحملات، والتَّحديّات التي تستهدف الإسلام والمسلمين، وذلك باستخدام وسائل الاتّصال الحديثة المتاحة بكُلّ ما لحق بها من تقدُّم، والتَّصدي للحملات التي تواجه المسلمين واحد من أهداف الإعلام الإسلاميّ.

(1) دور الإعلام في مواجهة العلمانيّة المعادية: عبد المجيد الشّكريّ، ط/1، (القاهرة: دار الوفاء، 1965م) ،

ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت