الصفحة 24 من 35

من أهم أهداف الإعلام الإسلاميّ تجميع طاقات المسلمين السِّياسيّة وتوحيدها تجاه قوى البغي والعدوان، وتوحيد المواقف السِّياسيّة، وأنْ يُبشّر بأنْ يساهم كُلّ مسلم في بناء المصير السِّياسيّ الإسلاميّ على أنْ يقوم بممارسة السُّلطة مَنْ هو أهل لها إذا توافرت لديه الشُّروط الفقهيّة المعروفة التي أقرّتها الشَّريعة الإسلاميّة، وأنْ يوضِّح الإعلام الإسلاميّ أنَّ طاعة السُّلطة الشَّرعية الحاكمة أمر واجب على كُلّ مسلم طالما أنَّ هذه السُّلطة تطبّق شريعة الله تعالى وسنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - . وعلى الإعلام الإسلاميّ أنْ يوضِّح أنَّ الإسلام ضمن للأقليّات غير المسلمة الحماية لها ولجميع حقوقها المدنيّة وحُرِّيَّتها في ممارسة شعائرها [1] .

إنَّ للمسلمين طاقات عديدة في مجالات مختلفة إذا تم تجميع هذه الطَّاقات يمكن أنْ يقودوا أنفسهم، ويمكنهم أنْ يقودوا العالم إلى الخير والأمن والرَّفاه والسَّلام. ومناط الإعلام الإسلاميّ أنْ يقوم بتجميع طاقات المسلمين، وأنْ يفجّر هذه الطَّاقات حتَّى لا تكون معطلّة، وهي الأخرى من أهداف الإعلام الإسلاميّ، فإذا كان تجميع طاقات المسلمين واجبًا فأنه لا يتم إلاَّ بتفجير هذه الطَّاقات، وما لا يتم الواجب إلاَّ به فهو واجب.

خامسًا: التَّصدي للحملات التي تواجه المسلمين:

واجه الإسلام على مدى تاريخه الطَّويل ـ ولا يزال ـ تحديّات وحملات عديدة تستهدف الإسلام والمسلمين، وتستهدف حقيقة وجود الإسلام، والسَّيطرة الكاملة على كُلّ أرضه، وكُلّ أرض يذكر فيها اسم الله تعالى، ويصلى فيها على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - .

(1) المرجع السَّابق نفسه، ص 161-162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت