الصفحة 26 من 106

وأخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته" [1] وفي هذا تخصيص وتمييز لها عن باقي أعضاء الجسم رغم أن بعضها غاية في الأهمية كالقلب والدماغ والكبد.

وهذا التمييز للرحم جاء لأنها عضو أساسي ومهم جدًا، ففيها ينبت وينمو الإنسان في أطواره البدائية المختلفة لذلك فهي تعتبر منبت للبذرة الإنسانية، هذه البذرة التي تتغذى بدم الرحم، وتحفظها الرحم من أي سوء حتى موعد الوضع، فهذه العضلة الصغيرة والتي تسمى الرحم ترحم الجنين بالمحافظة عليه وبتوفير الظروف الملائمة له، فهي القرار المكين كما وصفها جل وعلا أي مكان وموضع الاستقرار وهو المسكن القوي الراسخ المتين الذي يتحمل ما أعد له من الحمل والولادة.

والرحم فيها حماية اجتماعية إنسانية أيضًا وذلك بواسطة القرابة، أي قرابة الرحم التي يحتمي بها الإنسان بعد خروجه الى الدنيا والتي يتمتع بها ويفتخر بها [2] .

الفصل الخامس:- الأم

? المبحث الأول: معنى الأمومة:

المطلب الأول: معنى الأمومة لغة:

الأمومة غريزة بشرية مهمة تسمى لتحقيقها جميع الإناث ،لان تحقيق هذه الغريزة يملأ حياة الزوجة فرحا وسرورا واكتفاءاَ ذاتيًا.

(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله، 10/430/5988

(2) الأمومة ومكانتها في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، ص 46-47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت