وهذه الآيات الكريمة إنما تشير إلى أهمية الرحم وتذكر بالرحم، وترفع من قدرها، وهي آيات يتعبد بها جميع المسلمين، الأمر الذي يضفي على الرحم القداسة ويضعها محل التقدير والحرص ويبعدها عن العبث واللهو بها [1] .
المطلب الثالث: الرحم في السنة النبوية الشريفة:
وردت عدة أحاديث عن الرحم في السنة النبوية الشريفة تعكس كلها أهمية الرحم سواءًا الجسدي أو أهمية الرحم في القرابة ومن هذه الأحاديث الشريفة:
1.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الخلق حتى فرغ منهم، قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال (الله تعالى) نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت الرحم: بلى قال الله فذاك لك، ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم اقرءوا إن شئتم"فهل عسيتم إن تويلتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" [2] ."
نرى في هذا الحديث الشريف أن الرحم تستغيث برب الخلق، والله تعالى سيصل من وصلها ويقطع من قطعها دلالة على أهميتها وقيمتها.
2.قال صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يبسط له في رزقه أو ينشأ في أثره فليصل رحمه" [3] .
3.قال صلى الله عليه وسلم:"لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة الى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تتشعب شعبتان الا كنت من خيرها" [4] .
(1) 4 النسب في الاسلام والارحام البديلة، ص203.
(2) 1 صحيح مسلم،ج4، كتاب البر والصلة: باب صلة الرحم، ج5، ص1981.
(3) 2 البخاري، الصحيح، م2، ج3، كتاب البيوع: باب من أحب البسط في الرزق، ص10، ح2067.
(4) اخرجه ابو نعيم في دلائل النبوة عن طرق ابن عباس.