الصفحة 23 من 106

3."والله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزاد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال" (الرعد:8) .

أي أن الله وحده الذي يعلم ما تحمله كل أنثى في بطنها هل هو ذكر أم أنثى؟ تام أو ناقص؟ حسن أو قبيح؟ وهو وحده يعلم ما تغيض الأرحام أي ما تنقصه الأرحام بإلقاء الجنين فبل تمامه أو ما تزداد على الأشهر التسعة، فتغيض الأرحام بالوضع لأقل من تسعة أشهر، وتزداد بالوضع لأكثر من تسعة أشهر، والمراد هنا بالغيض- السقط الناقص وبالازدياد: الولد التام [1] .

4."يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمّى" (الحج:5) .

أي أن الله تعالى يثبت من الحمل في أرحام الأمهات من يشاء أن يقره فيها حتى يتكامل خلقة حتى يأتي وقت الوضع [2] .

5."وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله أن الله بكل شيء عليم" (الأنفال:75) .

أي أن أصحاب القرابات بعضهم أحق بإرث بعض من الأجانب في حكم الله وشرعه [3] .

6."واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان الله كان عليكم رقيبًا" (النساء:1) .

أي اتقوا وخافوا الله الذي يناشد بعضكم بعضا به حيث يقول: أسألك بالله، وأنشدك بالله، واتقوا الأرحام أن تقطعوها [4] .

نرى من الآيات الكريمة أعلاه أن كلمة رحم في القرآن الكريم تأتي بمعنيين وهما:

1.الرحم الذي ينمو فيه الجنين حتى يأتي وقت الوضع.

2.الصلة والقرابة التي تربط بين الأقرباء خاصة وبين نبي آدم عامة [5] .

(1) 2 صفوة التفاسير، ج2، ص70.

(2) 3 صفوة التفاسير، ج2، ص258.

(3) 1 صفوة التفاسير، ج1، ص479.

(4) 2 صفوة التفاسير، ج1، ص236.

(5) 3 الابرش، مها. الأمومة ومكانتها في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.ج1، مكة المكرمة: جامعة ام القرى، 1996، ص45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت