الصفحة 26 من 48

فلما من الله تبارك وتعالى وسافرت، نزلت في عمان، واتصلت بالشيخ، وكان يعرفني من بعض الآثار التي كانت منشورة آنذاك، وهذا مما يسره الله عز وجل حتى يفسح الشيخ لي ، فسلمت عليه، هو بادرني بالسلام، لأنه كان هناك أخ معي ، فقال له: أبو إسحاق وصل ، وهو معك على الهاتف، فأمسكت بالهاتف فقال لي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فقال لي:"ما أحسنت الرد".. أول عبارة أسمعها من الشيخ .."ما أحسنت الرد".. فأنا اندهشت !! أنا ما شتمت ولا قلت شيئا، إنما رددت السلام !!! ؟؟؟؟ فقلت: يا شيخ، وأي موضع أنا ما أحسنت فيه ؟ قال:"اجعل هذا بحثا بيني وبينك غدا".. فقلت العملية بدأت ساخنة هكذا .. ونبدأ بالشغل، ( بالمصرية .. تقريبا: وأنا مش قد الشيخ، يعني ده يجيبني على أكتافي على طول .. ويضحك الشيخ الحويني ) ... فظللت أفكر في المسألة ، فانقدح في صدري كأنه هناك زيادة على السلام ... الرضوان أو المغفرة أو أي شيء من هذا، ولم أكن في الحقيقة قرأت بحث الشيخ حول"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته"في السلسلة الصحيحة، فقابلت الشيخ - حفظه الله - في اليوم التالي ، وقلت له: كأنه هَجَسَ في صدري أن هناك زيادة .. رضوان أو نحو ذلك ، قال: نعم ، روى البخاري في التاريخ الكبير بسند حسن في نقدي زيادة"ومغفرته" [1] .

(1) ذكر الشيخ الحويني حفظه الله في شريط"أحاديث مشتهرة ولكنها لا تصح"أنه سمع بأذنه الشيخ الألباني - رحمه الله - يقول إنه تراجع عن تصحيح هذه الزيادة في آخر حياته، ولكن مع ذلك يبقى مع عموم الآية"فحيوا بأحسن منها أو ردوها". وقال إن الشيخ - رحمه الله - قد تراجع عن هذه الزيادة بعد طبع أحد الكتب التي كانت مخطوطة، فاطلع على سند للحديث تبينت له فيه علة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت