فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 32

يا عبد الله فتح الله باب التوبة فهلا ولجت (إن للتوبة بابًا عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب ، وفي رواية عرضه مسيرة سبعين عامًا ، لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها ) . رواه الطبراني في الكبير ، صحيح الجامع 2177 .

ونادى الله {يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم} رواه مسلم . فهلا استغفرت .

والله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، والله يحب الإعتذار فهلا أقبلت . فلله ما أحلى قول التائب ، أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني .

أسألك بقوتك وضعفي ، وبغناك وفقري إليك هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك ، عبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، أسألك مسألة المسكين وابتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير سؤال من خضعت لك رقبته ورغم لك أنفه وفاضت لك عيناه وذل لك قلبه .

وتأمل هذه القصة ودلالتها في موضع التوبة:

روي أن أحد الصالحين كان يسير في بعض الطرقات فرأى بابًا قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي وأمه خلفه تطرده حتى خرج،فأغلقت الباب في وجهه،ودخلت فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف مفكرًا فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه ولا من يؤويه غير والدته ، فرجع مكسور القلب حزينًا فوجد الباب مغلقًا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ،ونام ودموعه على خديه ، فخرجت أمه بعد حين ، فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه والتزمته تقبله وتبكي،وتقول:يا ولدي أين ذهبت عني ومن يؤويك سواي ، ألم أقل لك لا تخالفني ولا تحملني على عقوبتك بخلاف ما جبلني الله عليه من الرحمة بك والشفقة عليك ثم أخذته ودخلت !!

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الله أرحم بعباده من هذه بولدها ) رواه مسلم.

وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت