الثاني: الوقوف مع نموذج تطبيقي، هو موقف يوسف عليه السلام مع السجناء، وذلك من خلال النظر في الأسلوب الذي سلكه يوسف عليه السلام في التعامل معهم، وكيف كان لذلك انعكاسٌ مباشر على علاقته بهم من جهة، وعلى حركة الدعوة بشكلٍ عام من جهةٍ أخرى.
المبحث الأول
العلاقات الإنسانية في ضوء القرآن الكريم
أولًا: مفهوم العلاقات الإنسانية
يُطلق مصطلح «العلاقات الإنسانية» على أساليب التعامل بين الناس وتفاعلهم في المجتمع الذي يعيشون فيه، في شتى جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية، ومرافقه العملية والتعليمية والأسرية. وينطبق ذلك بطبيعة الحال على المؤسسة أو المنظمة التي تجمع الناس في شكلٍ من أشكال التنظيم بغرض الوصول إلى هدف معين مشترك [1] . فالعلاقات الإنسانية تتعلق بتفاعل الأفراد في جميع أنواع المجالات، ويُشاهد هذا التفاعل بصفة عامة في تنظيمات العمل، حيث يرتبط الأفراد بنوع من البناء والنظام الشكلي في سبيل تحقيق هدف معين من خلال الترابط والانسجام والتعاون فيما بينهم [2] .
(1) انظر: عبد الشكور، محيي الدين: «نحو مدخل إسلامي لتطوير وتنظيم العلاقات الإنسانية» ، بحث مطبوع ضمن كتاب: الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية، والذي يضم أبحاث اللقاء الثالث للندوة العالمية للشباب الإسلامي، المنعقد في الرياض بتاريخ 16 أكتوبر 1976م، ط2، 1405هـ، ص123.
(2) انظر: مرسي، سيد عبد الحميد: العلاقات الإنسانية، (مكتبة وهبة) ، ص11.