إنَّها لمعجزة باهرة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - فقد غشى الجيشَ الإسلامي ذلك النعاسُ في وقت الخوف والبأس، ويا لها من عبرة وعظة لمن اعتبر واتعظ، ولقد نزل المسلمون في منزل شح فيه الماء، وهم في أمسِّ الحاجة إليه، يريدون أنْ يشربوا وأنْ يغتسلوا ويتطهروا، وأخذ الشيطان اللعين يوسوس للبعض منهم: لو كنتم على حق وفيكم نبي لما كان عدوكم على الماء وأنتم لا تجدون حاجتكم منه، فردَّ الله كيده، وأحبط وسوسته، وأكرم عباده المؤمنين، وأنزل عليهم من السماء ماء طهورًا، فشربوا وتطهروا، وثبت الله به الأرض من تحت أقدامهم، وهزم عدوهم شر هزيمة .