و التكفير كما يقول أهل العلم سمعى و لا علاقة له بالدلائل العقلية حتي وإن كانت ضرورية .
كلنا نعلم أن العشرة أكبر من الإثنين و أكبر من الخمسة وأكبرالستة . كلنا يعلم هذا علما ضروريا عقليا . فلو قال قائل إن الثلاثة أكبر من العشرة . خالف العلم الضروري العقلى أم لا ؟ خالف العلم الضرورى العقلي . و مع ذلك لا يكفره أحد قط من المسلمين برغم أنه خالف ضرورة العقل وما اتفق عليه الكل لكن لم ينزله الله في كتابه و لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم . في يكون حين إذن داخل في باب التكفير . إنما الذى يجحد ما أنزل الله و يصر على أن يخالف الله سبحانه وتعالي هذا كافر لا شك في ذلك و أنا لا أعلم أحد من أهل العلم خالف في هذا .
فكيف يقال أنى أكفر فاعل الكبيرة ؟ مجرد فعله للكبيرة . هذا بهتان عظيم . أسأل الله تبارك و تعالي أن يهدى هؤلاء المفترين .
إن أبا العتاهية قال:
إلى ديان يوم الدين نمضي و عند الله تجتمع الخصوم
و ما من أحد تصدر لتعليم أو تدريس أو وعظ الأَّ إفتري بعض الناس عليه و كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أكثر الناس بلاء بهذا ولعلي لا أبالغ إن شاء الله إذا قلت: أن الحسنات التي كسبها شيخ الإسلام ابن تيمية بافتراء أعدائه عليه لعلها تساوي الحسنات التى كسبها بعلمه وجهاده .
إن أول مراتب العلم حسن السؤال ، ثم حسن الإستماع ثم حسن الفهم . و إنما ساء فهم هؤلاء لأنهم ما أحسنوا الإستماع . لو أحسنوا لردوا المجمل إلى المبين كما قال أهل العلم
مع تحيات
مجلة الإيمان الإسلامية