الصفحة 19 من 27

-ويقول الدمشقى:"والوجه في تعرف القيمة المتوسطه أن تسأل الثقات الخبيرين عن سعر ذلك في بلدهم .. فإن لكل بضاعة قيمة متوسطه فما زاد عليها سمى بأسماء مختلفه.. فإن كان مما الحاجة اليه ضروريه كالأقوات سمى الغلاء العظيم .. فإن كان النقصان يسيرًا قيل قد هدأ السعر فإن نقص أكثر قيل قد كسد.. فإن نقص سعره . إما لقلة طالب أو لأمن سبيل." [1] .

فى هذا يذكر الدمشقى تغير الأثمان وفق الظروف المختلفه . ويشير إلى إرتفاع الأسعار وإنخفاضها وفق الطلب أو العرض . والقيمة المتوسطه التى ذكرها يقصد بها الثمن العادل الذى يتحقق في سوق المنافسه الكامله .وما يجدر ذكره أنه يمكن القول أن الدمشقى إستخدم التحليل الإقتصادى حول السعر بذكره العوامل التى تؤثر فيه .

إضافة الدمشقى للتحليل الإقتصادى:

يلاحظ أن الدمشقى قدم تحليلًا إقتصاديا للمتغيرات المعروفه مثل الأثمان والنقود والتخصص . كما أن المنهج الذى قدمه الدمشقى هو تحليل للواقع المعاش مما يمكن القول أنه وضع أساس الإقتصاد الوضعى .وذلك لأنه ناقش العلاقات الإقتصادية لعدد من المتغيرات مثل العلاقه بين الدخل والإستهلاك والإدخار والإستثمار. بهذا يمكن إعتبار مساهمته في التحليل الإقتصادى الوضعى مساهمه فذه .

3-المقدمة لإبن خلدون (**) (توفى سنة 808 هـ)

لقد حظى إبن خلدون بإهتمام كبير من الباحثين من كل التخصصات وبكل اللغات تقريبًا . ويعتبر كتابه المقدمة مساهمه كبيره في مجال علوم الإقتصاد والإجتماع والسياسه.

هل إستطاع إبن خلدون أن يقدم نموذج إقتصادى ؟ أى هل إستطاع إبن خلدون أن يعرض المشكلة الإقتصادية بصوره علميه ؟ وكيف تعامل مع هذه المشكله ؟

يمكن إيراد بعض التعريفات المهمه التى من شأنها توضيح مساهمة إبن خلدون:

(1) المصدر السابق ، فصل في المعرفة بالقيمة المتوسة لسائر الأعراض ، ص 22 - 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت