وبعلومية نفقة تربية الفرس ونفقة إنتاج الثوب يمكن تحديد قيمة السلعة في السوق (ع) ، كأن نقول 1000متر من القماش يعادل فرس واحد .
كذلك يأخذ إبن رشد بمفهوم القيمة الإستمالية ويظهر ذلك في قوله:"وأما الأشياء المكيله والموزونه وكانت منافعها متقاربة ولم تكن حاجة ضرورية لمن كان عنده منها صنف أن يستبدله بذلك الصنف ..." [1] . وهكذا فإن إبن رشد يأخذ بطرفى القيمة - التبادلية والإستعمالية وهما طرفى القيمة .
ثالثًا: كتب الفكر الإسلامى:
هناك عدد من الكتب التى تناولت أفكار إقتصادية واضحة لا تقل عن الأفكار التى تناولها رواد الاقتصاد الغربى . بل يمكن القول بان الغربيون بمختلف مذاهبهم أخذوا من هذه الأفكار ثم عدلوا وبدلوا لتلائم فلسفتهم ومذهبهم . يمكن بالرجوع الى بعض الكتب في هذا المجال وذلك وفق الترتيب الزمنى للمؤلفات ، ( بأخذ زمن وفاة المؤلف معيارًا للترتيب) على النحو الآتى:-
1-التبصر بالتجارة للجاحظ (255 هـ) [2] :
ذكر بعض الموضوعات الإقتصادية وهو يتحدث عن التجارة ودروبها ، منها ما يلى:
-يقول الجاحظ:"الموجود من كل شئ رخيص بوجدانه غال بفقدانه إذا مست إليه الحاجه ."
-ويقول:"ما من شئ كثر إلا رخص ما خلا العقل فإنه كلما كثر غلا ."
-كتاب حول الهند والجزائر ، لكارل ماركس (8) :
المقولة الأولى تشير إلى شيئين هما: قانون العرض والطلب ، وقانون المنفعه . حيث يقضى قانون العرض والطلب بأنه"عند زيادة أسعار السلع تنخفض الكميات المطلوبه منها، أما إذا زادت أسعار السلع ترتفع الكميات المعروضه منها" [3] .
(1) المصدر السابق ، ص 223.
(2) التبصر بالتجارة ، للجاحظ ، المكتبه الشاملة ، الإصدارة الثانية .
(3) د. عبد الواحد عثمان ، مصدر سبق ذكره ، ص 103 و 115 .