فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 92

... أما بالنسبة لرأي أصحاب الشافعي رحمه الله، فيقول الإمام شمس الدين الرملي في نهاية المحتاج عن أنواع البيوع:"والبيع ينقسم إلى الأحكام الخمسة: فقد يجب ، كما لو تعين مثل مال اللاوي أو المفلس ، 00000، وقد يكره كبيع العينة وكل بيع اختلف في حله كالحيل المخرجة من الربا، وكبيع دور مكة [1] ". ويقول الشربيني الخطيب في مغني المحتاج:"وأما المكروه فكبيع دور مكة ، والبيع ممن أكثر ماله حرام أو فيه حرام، 0000، وبيع العينة". وكذلك أورد ابن حجر الهيتمي مثله بنفس اللفظ في تحفة المحتاج [2] . ويقول الإمام النووي رحمه الله في الروضة:"ويكره بيع العينة [3] " ( روضة الطالبين: 3/419) .

... أما قول الإمام الشافعي رحمه الله بالجواز في كتابه"الأم"كما سبق بيانه، وكذلك قول الإمام النووي في نفس كتابه الروضة:"ليس من المنهي بيع العينة (الروضة:3/416) ، فيوضحه بالتفصيل الإمام السبكي في تكملة المجموع بقوله:"أكثر أصحابنا أطلقوا الجواز في ذلك ولم يبينوا هل المراد الجواز مع الكراهة أو بدونها، وقد صرح الروياني في البحر وابن عصرون في الانتصار والنووي في الروضة بالكراهة في ذلك، ونقله ابن عبد البر عن الشافعي، وقال النووي: إن دلائل الكراهة أكثر من أن تحصى، والصواب ما تقدم، وأنه متى كان مقصودا كره، سواء اعتاده أو لم يعتده، أما إن جرى ذلك بغير قصد للمكروه ولا عادة، كقصة عامل خيبر، فينبغي الجزم بعدم الكراهة. والحاصل أنها مراتب:

... الأولى: أن يجري ذلك بقصد المكروه من أهل التهمة (أهل العينة) ، فهو حرام عند المالكية ، جائز عندنا مع الكراهة.

(1) ... الرملي: ناهاية المحتاج 3/477.

(2) ... ابن حجر الهيثمي: تحفة المحتاج بشرح المنهاج: 4/323.

(3) ... الإمام النووي: روضة الطالبين: 3/419 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت