يقول الإمام البهوتي الحنبلي: ومن احتاج لنقد فاشترى ما يساوي ألفا بأكثر ليتوسع بثمنه، فلا بأس نصا [1] . ويقول الإمام ابن قدامة:"ومن باع مدي تمر رديء بدرهم، ثم اشترى بالدرهم تمرا جنيبا، أو اشترى من رجل دينارا صحيحا بدراهم، وتقابضاها، ثم اشترى منه بالدراهم قراضة من غير مواطأة، ولا حيلة، فلا بأس به، ولأنه باع الجنس بغيره من غير شرط، ولا مواطأة. فجاز، كما لو باعه من غيره. ولأن ما جاز من البياعات مرة جاز على الإطلاق. فأما إن تواطآ على ذلك لم يجز، وكان حيلة محرمة. وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة والشافعي: يجوز ما لم يكن مشروطا، وقال الإمام أحمد رحمه الله في رواية الأثرم:"يبيعها من غيره أحب إلي [2] ". وقال أيضا:"والحيل كلها محرمة غير جائزة في شيء من الدين، وهو أن يظهر عقدا مباحا يريد به محرما مخادعة، وتوسلا إلى فعل ما حرم الله، واستباحة محظوراته أو إسقاط واجب، أو دفع حق، ونحو ذلك، قال أيوب السختياني:"إنهم ليخادعون الله كأنما يخادعون صبيا [3] "
5 ـ الإمام ابن تيمية والعلامة ابن القيم:
... سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل تداين دينا، فدخل به السوق. فاشترى شيئا بحضرة الرجل، ثم باعها عليه بفائدة ، هل يجوز ذلك ؟ أم لا ؟
... فأجاب رحمه الله:"الحمد لله. هذا على ثلاثة أوجه، ، وذكر منها:"
(1) ... البهوتي: منتهى الإرادات 2/26.
(2) ... ابن قدامة: المغني:4/42.
(3) ... ابن قدامة: نفس المرجع السابق.