... الثانية: أن يجرى من غير قصد للمكروه، ولا يكون الشخص ممن تتطرق إليه التهمة كقصة عامل خيبر، فالذي ينبغي الجزم به عدم الكراهة، فإنه لغرض صحيح وهو التخلص من الربا.
... الثالثة: أن يجري بقصد المكروه من غير أهل التهمة فيكره عندنا [1] .
... وأضاف الإمام السبكي أيضا بأن كل هذه الأحكام مرهونة بحالة إذا لم يكن هناك شرط في العقد يفيد الربط بين العقدين. فيقول رحمه الله:"فإن فُرِضَ الشرطَ مقارنا للعقد بطل بلا خلاف، وليس محل الكلام، وإنما محل الكلام فيما إذا لم يكن مشروطا في العقد، وذلك من الواضحات ( السبكي: نفس المرجع السابق: 10/130) ."
وهكذا فإن كل ما جاء في قول فقهاء الشافعية بالنسبة لبيع العينة، وهو الجواز مع الكراهة، مع تحريم ذلك في حالة ثبوت شرط صريح يربط بين العقدين، يمكن أن ينطبق على بيع التورق الفردي اتباعا لما تفرضه أصول المذهب، وكذا من منطلق قياس الأولى، حيث يتم انتقال السلعة بين ثلاثة أفراد بدلا من فردين كما في حالة عقد العينة.
4 ـ الحنابلة:
(1) ... السبكي: تكملة المجموع 10/132.