ومما يؤكد أن مفهوم الشيعة للخلافة بقي وفق هذا المفهوم حتى القرن السادس الهجري ما رواه الشريف الرضي (وهو من علماء الشيعة في القرن الخامس وبداية السادس ) في نهج البلاغة أن الإمام علي أرسل رسالة لمعاوية عندما رفض تنفيذ أمر الإمام علي بتنحيته عن ولاية الشام بحجة كونه لم يبايعه ( أما بعد فان بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت في الشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا ابابكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه . فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد , وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إن اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان ذلك لله رضا) (نهج البلاغة ج1 ,ص 131,ص170 ) ,هذه قاعدة شرعية في انتخاب الإمام جاءت على لسان من كرمه الله ورسوله وكرمته الأمة فجعلته من ضمن قلة يقتدى بهم بعد رسول الله ورويت مع غيرها من الروايات التي تؤكد هذا المعنى في أقدس كتاب عند الشيعة بعد القران كما يقولون , ولو كان علماء الشيعة اليوم يتبعون أهل بيت النبوة لجعلوا هذا الكلام اساسا لهم في موضوع الخلافة ولما قبلوا بالمنهج المنحرف الذي افتراه الصفويون والذي كان اصله فكر فرقة الامامية الإلهية الاثني عشرية والتي كانت من ضمن أربعة عشرة فرقة ذكرها النوبختي انها ظهرت بعد وفاة الحسن العسكري وكانت كلها من الفرق الغالية كما يصنفها وهو شيعي .