الصفحة 13 من 29

قال ابن القاصح في شرحه لهذا البيت: أخبر أن الياء من إبراهيم حذفها من الرسم الشامي والكوفي والبصري في كلها في البقرة المشار إليها بقوله هنا وهو خمسة عشر موضعًا وثبت في الرسم المدني والمكي، والإمام ، وقال نصير: كتبوا إبراهيم في كل القرآن بالياء وفي البقرة بغير ياء [1] . قال الضباع: وحذفت الياء من إبراهيم كل ما في البقرة في الشامية والعراقية واثبتت في المدنية والمكي والإمام [2] .

فقد ثبت بما ذكرناه عن رسم هذه الكلمة حذف الياء منها في المصاحف العراقية وثبوتها في المدنية والمكي والإمام ومخالفة السودانيين مصاحف العراق واتباعهم لمصاحف المدينة، خاصة التي كان القرآن قد انتشر برسمها في المغرب الإسلامي على رواية ورش وقالون عن نافع المدني ، إذ كان يقرأ بهذه القراءة في المغرب الإسلامي عند تدفق الهجرات العربية إلى السودان وإلى اليوم وذلك أيضًا لأخذ السودانيين بما عليه مذهب المغاربة عامة في رسمهم وضبطهم للقرآن

ويذكر الشيخ يوسف ابراهيم النور رحمه الله سببًا آخر لثبوت هذه الياء في كلمة ابراهيم في سورة البقرة في مصاحفنا السودانية حيث يقول: وبالأسف فإن مصاحفنا السودانية وهي على رواية الدوري عن أبي عمرو لم تكن بالدّقة المطلوبة في هذا المقام فقد كُتبت فيها هذه المواضع كلها بالياء وفاقا لقراءة أبي عمرو لها بالياء ، ولكنها خالفت الرسم العراقي والسبب في ذلك خطأ مصاحفنا على ما أظن أنّ السودانيين يعتمدون في الرسم والضبط على تحقيقات الشيخ عبد الرحمن الأغبش في شروحه لمورد الظمآن وضبط الخرازي:

وليس في مورد الظمآن ذكر لحذف ياء إبراهيم لأن النظم على قراءة نافع، ونافع ومصحفه المدني العام يثبتان الياء وقد قال الخرازي في نظمه

وفق قراءة أبي رويم ... المدني ابن أبي نعيم

(1) على بن عثمان بن القاصح تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد ص 22

(2) علي محمد الضباع - سمير الطالبين ص 67 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت