قال ابن نحاج: ولم أروه عن غيره ، قلت: والراجح فيها الإثبات [1] . وقال المارغني: عن أبي داوود أيضًا بحذف ألف أذاقها في سورة النحل، عن عطاء المذكور ، قال أبو داوود ، ولم أروه عن غيره وشهّر بعضهم اثبات الألف وعليه العمل [2] .
فقد ثبت الألف في كلمة أذاقها في مصاحفنا السودانية، وثبتت أيضًا في مصحف ورش المطبوع وذلك تبعا للقول الراجح الذي رويناه عن الأغبش والمارغني ، وحذف الألف من هذه الكلمة في مصحف حفص وذلك عملا بقول أبي داوود الذي رجحته تلك اللجنة على غيره عند الاختلاف مع الداني.
من أمثلة اختيارهم لقول المتكلم باعتباره نصا في المسألة، وتركهم لقول الساكت رسمهم لكلمة [3] . بسورة القيامة بحذف الألف تبعا لقول أبي داوود الذي عمم الحذف في هذه الكلمة إذا كانت مقرونة بالباء وقد سكت الداني عن الحديث في سورة القيامة وما يسكت عنه فهو بالاثبات وقد رسمت كلمة في هذه السورة بحذف الألف قال الأغبش عند شرحه لقوله الخرازي:
وحيث ما بقادر بالباء ... لابن نجاح باستيفاء
والحاصل أن بقادر بالباء في ثلاثة مواضع في سورة يس والأحقاف والقيامة وأما التي في يس والأحقاف فقد اتفق الشيخان على حذفها وانفرد أبو داوود بحذف التي في القيامة وسكت عنها الداني، ومفهوم قول الناظم بالباء: أِن قادر بغير باء ثابت فيه الألف لها ، لأنّه عند الداني من وزن فاعل وعند ابن نجاح الحذف مقيد بالباء [4] . وقد رسمت هذه الكلمة في مصحف حفص بحذف الألف تبعا لقول الداني، وفي ذلك اتفاق مع مصاحفنا السودانية برواية الدوري، وحذفت منها الألف أيضًا في مصحف ورش الليبي .
المبحث الثالث
اتباعهم لمصاحف أهل المدينة
(1) المرجع السابق ص 121
(2) ابراهيم احمد المارغني دليل الجيران ص 158.
(3) آية رقم 40 .
(4) عبد الرحمن الأغبش - عمدة البيان ص 135.