المتطاولون، ووقف دون درجته المرسلون {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164] [الصافات - 164] ، فقاموا من أعباء الرسالة، وأثقال الجهاد، ومكابدة الجبارين، ومراغمة رؤوس الكفرة والمستكبرين، بما لم [1] يقم به سواهم؛ ولم يصل إليه [2] من عداهم، وقيَّض لهم من أعدائه أئمة (الكفر وصناديده) [3] المكذبين لرسله؛ العادلين به غيره، الجاعلين معه [4] الآلهة والأنداد، الواصفين لربهم [5] بما يتنزه عنه ولا يليق بجلاله وكماله وأحديَّته [6] وصمديَّته: كالصاحبة والشركاء والأولاد [7] لتظهر عجائب الحكمة وبدائع الإتقان، ولطائف الصنع وعظمة السلطان {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ - وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 112 - 113] [الأنعام - 112 - 113] فسبحان من فتح لمعرفته [8] كل باب؛ وكشف عن قلوب أوليائه كل
(1) في (م) :"مما".
(2) في (س) :"إليهم".
(3) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(4) في (ق) و (م) :"معه غيره".
(5) في (المطبوعة) :"ربهم".
(6) في (ح) و (المطبوعة) :"وكمال وحدانيته".
(7) في (س) و (ق) و (م) زيادة:"وقسى قلبه، وعظم بغيه، وذنبه، وجدَّ واجتهد (في(ق) : واجتهدوا) في التكذيب والجحد في: (س) و (م) ، والريب والعناد".
(8) في (س) :"لأهل معرفته".