1-نكران الذات:
و لقد تم تحقيق درجه من النجاح في هذا الأمر من خلال العمل الطوعي س . وهذا قد ساعد في تحقيق الأخوة الصادقة بين الناس ، قال تعالى في أهل المدينة:"و الذين تبوءوا الدار و الأيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ."الحشر: (9) . ويقول تعالى:"ولا يأتل أولوا الفضل منكم و السعه أن يؤتوا أولى القربى و المساكين و المهاجرين في سبيل الله ، و ليعفوا و ليصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ، و الله غفور رحيم ."النور: (22) .
و من تعاليم الإسلام صدق الأخوة حيث لا يؤمن بصدق إلا إذا كان قلبه خاليا من الأنانية و الأثرة و حب الذات .
2-سوق المنافسة الكاملة:
قال تعالى:"محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ."الفتح: (29) .
يعنى أن الجميع متساوون في الالتزام بشرع الله و التوادد و التراحم فيما بينهم ، عليه لن يكون هناك سبب يؤدى إلى انحراف السوق عن الكمال .
في هذه الآية الكريمة زجر من الله للإنسان من أن يقول إذا أكرمه الله و تفضل عليه بالمال و وسع عليه رزقه ، هذا لأنه يستحق ذلك لأنه موضع التكريم . و هكذا فان القرآن أرسى الدعائم الخلقية للتعاون و التعامل بين الناس . عن أبى هريرة رضي الله عنة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ » . تحفة 13070 ." (10) ."
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه و سلم: قال: اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة . و اتقوا الشح فان الشح اهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن سفكوا دماءهم و استحلوا محارمهم ." (11) ."