لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وذهب إلى دار الأرقم وقرع الباب ، ففزع من في الدار فقال لهم حمزة: ما لكم ؟ قالوا: عمر. قال:افتحوا له الباب ، فإنه إن أقبل قبلناه وإن أدبر قتلناه .
وكان صلى الله عليه وسلم في حجرة من الدار فلما سمع الحديث خرج فتشهد عمر، فكبر أهل الدار، وقال عمر: ألسنا على الحق يا رسول الله ؟ قال: (( بلى ) )قال: ففيم الاختفاء؟ فخرجوا صفين ، عمر في أحدهما وحمزة في الآخر ، وقد أسلم قبل عمر ، ولما دخلوا المسجد ورأتهم قريش وبينهم حمزة وعمر أصابتها كآبة وحزن شديد ، وسمّى النبي صلى الله عليه وسلم عمر الفاروق [1] . لأنه بهذا الموقف فرق بين الحق والباطل .
المواقف البطولية في حادثة شِعب أبي طالب
(1) 2 ـ هذا الحبيب: 100 ـ 101 .