فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1407

ومما ينبغي عمله يا إخواني كذلك مع هؤلاء الناس الذين يصدقون ، بهذه الترهات ، أن نزيل استغراباتهم من بعض الحوادث الحقيقة التي تقع ، ونبين لهم ما هو سبب وقوعها ؟ حتى نسد عليهم الطريق أمام الذهاب إلى العرافين والكهان ، بعض الناس شكوا ، وسمعت هذا منهم شخصيًا ، يقولون: تختفي الأموال من بيوتنا بطريقة عجيبة ، نغلق عليها ونضعها في أماكن لا يعرفها أحد ، ولا يدخل الغرفة أحد لا خادم ولا خادمة ، ولا إنسان ، لا يمكن أين يصل إلى ذلك المكان أحد ، أو جميع من في البيت موثوق بهم ، ومع ذلك اختفت الأموال ، فقد يأتي هؤلاء الشيطان فيقول لهم اذهبوا إلى الساحر أو الكاهن الفلاني ، حتى يعلمكم من الذي أخذها ، وأين توجد ، فيقعون في شيء من الشرك ، ولكن إذا رجعنا نصوص أئمة الإسلام ، لوجدنا الجواب واضحًا ، قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوي عن بعض الأشياء التي يقوم بها بعض شياطين الجن ، يقول: وإما أن يأتيه بمال من بعض أموال الناس ، كما تسرقه الشياطين من أموال الخائنين ، ومن لم يذكر اسم الله عليه ، وتأتي به ، فإذًا هؤلاء الشياطين الذين ينفذون من الجدران ، ويدخلون البيوت ، التي لم يقل صاحبها عندما أقفل بابها باسم الله ، ولم يقل صاحب المال لما أودعه في مكانه باسم الله ، يستطيعون أن يذهبوا إلى المال فيخرجوه ، ويسرقوه من جوف البيت ، ولم يرهم أحد ، يمكن أن يفعلوا هذا ، ويأتون به ذلك الكاهن ، وينصح هؤلاء المساكين أن يأتوا الكاهن ، فيذهبوا للكاهن فيقولون لقد سرقنا ، أين المال ابحث لنا ، فيقول أنا آتيكم به ، ثم يغيب ويخرج المال ، وهو عين المال والمجوهرات والمصوغات التي سرقت ، فيتعلق الناس بهذا الكاهن ، من الذي جلبها إليه ، إنه الشيطان الذي سرقها من ذلك البيت ، الذي لم يذكر فيه اسم الله ، فإذًا ، ويقول شيخ الإسلام: وأعرف في كل نوع من هذه الأنواع ، من الأمور المعينة ، ومن وقعت له ، ممن أعرفه ، مما يطول حكايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت