فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1407

أخي افهم أن الجن قال الله عنهم ، ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) (لأعراف: من الآية27) ، هم يروننا من حيث لا نراهم ، ويرون أحوالنا ، ويسمعوا كلامنا ، فينقله هذا الشيطان ، إلى ذلك الكاهن الذي أنت تأتيه ، يقول له: إن فلان له من الأخوال كذا ، ومن الأعمام كذا ، وأبوه كان لونه كذا ، وعمله كذا ، وتوفي في اليوم الفلاني ، بالمرض الفلاني ، ويخبرك الكاهن أنت فتصدق ، ولو أنك علمت أن الله يقول ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) (لأعراف: من الآية27) ، وعلمت بأن مع كل إنسان شيطان ، كما قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد ومسلم ، عن ابن مسعود [ ما منكم من أحد إلا وكَّل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة ] كل واحد فينا الآن ، قرين من الجن وقرين من الملائكة ، فهذا الملك يحثه على عمل الخير ، وذلك الشيطان يحثه على عمل الشر ، هذا الشيطان الملازم للإنسان يعرف أحوال الإنسان ، ويرى الإنسان ، ولذلك شرعت لنا التسمية ، وقرائة المعوذات ، لنستعيذ من شرهم ، هذا الملازم لك يعرف أحوالك ، فيخبر الكاهن التي تذهب أنت إليه بأحوالك الشخصية ، حتى لو أغلقت الغرفة عليك وفعلت أشياء ، فيقول الكاهن لك: لقد أغلقت عليك الغرفة في اليوم الفلاني وقد فعلت كذا ، من الذي أخبر الكاهن ، هذا الشيطان الملازم لك ، وصل الخبر إلا الكاهن عن طريقه ، لو عرفنا هذه الأحاديث لم نستغرب مطلقًا ، تلك الأخبار والتفصيلات الدقيقة التي يخبر بها بعض المشعوذين ، وكذلك القصة التي حدثت مع بعض الصالحين ، لما دخل على بعض الأمراء وعنده عراف ، يقول للناس: خذوا ما شئتم من الحصى في أيديكم ، وأنا أعرف كم ، فيأخذ الناس الحصى ، ويخبئونه عن ذلك الرجل ، فيعدونه ثم يقول ذلك العراف: بيدك كذا من الحصى ، عدد كذا ، ويكون كلامه صحيحًا ، فلما جاء ذلك الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت