فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1407

قال: فوالله ما استتم كلامه حتى نزل بي ما ترى، ثم كشف عن شقه الأيمن فإذا هو يابس (صار الولد مشلولًا شلل نصفي) ، قال: فأُبْت و رجعت و لم أزل أترضَّاه و أخضع له و أسأله العفو عني إلى أن أجابني أن يدعو لي في المكان الذي دعا علي، قال: فحملته على ناقة عُشراء و خرجت أقفو أثره حتى إذا صرنا بوادي الأراك طار طائر من شجرة فنفرت الناقة (الناقة التي تحمل أباه) فرمت به بين أحجار فرضخت رأسه فمات (هذا في الطريق قبل أن يصل إلى البيت الحرام) فدفنته هناك و أقبلت آيسًا و أعظم ما بي ما ألقاه من التعيير أني لا أعرف إلّا بالمأخوذ بعقوق والديه، فقال له أبي: أبشر فقد أتاك الغوث، فصلى ركعتين ثم أمره فكشف عن شِقِه بيده و دعا له مرات يرددهن فعاد صحيحًا كما كان، و قال له أبي: لولا أنه قد كان سَبِقْت إليك من أبيك في الدعاء لك بحيث دعا عليك لما دعوت لك. قال الحسن: و كان أبي يقول لنا: احذروا دعاء الوالدين فإن في دعائهما النماء و الإنجبار و الإستئصال و البوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت