وأما إذا كن في الحمام بغير مئزر وفي الأعراس التي يمتزج فيه الرجال والنساء فلا يختلف في المذهب أن شهادة بعضهن لبعض لا تقبل 0وكذلك المأتم لا يحصل حضوره إذا كان فيه نوح وما أشبه ذلك مما حرمه الشارع ، لأن بحضورهن في هذه المواضع تسقط عدالتهن0
والله تعالى اشترط العدالة في الرجال والنساء بقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء )0
-وقال القرافي في الذخيرة (10/67) ( الأدب السابع: قال اللخمي: يفرد النساء عن الرجال في الخصومة إذا كانت الخصومة بينهن ، ويجعل لهن وقتًا ، فإن كان بعضها بينهم وبعضها مع الرجال جعل الخصومة ثلاث مرات: للرجال وقت ، ولمن كانت خصومته من النساء وقت ، وللنساء وحدهن وقت، فإن عجز عن ذلك عن النساء وأبعد مجلسهن عن الرجال 0
وتمنع المرأة الجميلة الرخيمة المنطق مباشرة الخصومة فقط ، وكره مالك الخصومة لذوي الهيئات من الرجال لما فيها من نقص العرض فالنساء أولى )0
-وقال الزرقاني في شرح موطأ الإمام مالك (2/8) : ( وليخرجن تفلات: أي غير متطيبات وللحديث بعده فلا تمس طيبا وسبب منع الطيب ما فيه من تحريك داعية الشهوة ، فيلحق به ما في معناه: كحلي يظهر أثره ، وحسن ملبس ، وزينة فاخرة ، والاختلاط بالرجال ، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف منه مفسدة) 0
-وقال محمد بن عبد الرحمن المغربي في مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2/521) :( قال في رسم سلف من سماع ابن القاسم من كتاب الحج: سأل مالك عن حج النساء في البحر فكره ذلك وقال لا أحبه وعابه عيبا شديدا0 قال ابن رشد: إنما كرهه من ناحية الستر مخافة أن ينكشفن لأنهن عورة 0
وهذا إذا كن في معزل عن الرجال لا يخالطنهم عند حاجة الإنسان وفي سعة يقدرون على الصلاة 0وأما إن لم يكن في معزل عن الرجال ، أو كن في ضيق يمنعهن من إقامة الصلاة على وجهها ، فلا يحل لهن أن يحججن )0