فإن زال تغيره بنفسه عاد إلى طهوريته ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث لأن النبي صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه رواه البخاري وفي حديث صلح الحديبية وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ويعفى عن يسيره وهو ظاهر حال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأنهم يتوضؤون من الأقداح
أو إنغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاث بنية وتسمية وذلك واجب لقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده رواه مسلم ويفتقر للنية لحديث عمر
إنما الأعمال بالنيات وللتسمية قياسا على الوضوء قاله أبو الخطاب
الثالث نجس يحرم استعماله إلا للضرورة ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل لحديث ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث رواه الخمسة وفي لفظ ابن ماجه وأحمد لم ينجسه شيء يدل على أن ما لم يبلغهما ينجس وقول النبي صلى الله عليه وسلم
إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات