فلولا وجوب الاستابة لما برىء من فعلهم وأحاديث الأمر بقتله تحمل على ذلك جمعا بين الأخبار
فإن تاب فلا شيء عليه ولا يحبط عمله لقوله تعالى { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر } إلى قوله { إلا من تاب } الآية ولفهوم قوله تعالى { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم } وعن أنس مرفوعا أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كف عن المنافقين حين أظهروا الإسلام
وإن أصر قتل بالسيف لما تقدم ولحديث إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وحديث من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله يعني النار رواه البخاري وأبو داود
ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه لأنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الإمام كرجم الزاني المحصن فإن قتله غيرهما أساء وعزر لافتئاته على ولي الأمر
ولا ضمان بقتل مرتد
ولو كان قبل استتابته لأنه مهدر الدم بالردة في الجملة ولا يلزم من تحريم القتل الضمان بدليل نساء الحرب وذريتهم
ويصح إسلام المميز ذكرا أو أنثى إذا عقله لأن عليا رضي الله عنه أسلم وهو ابن ثماني سنين رواه البخاري في تاريخه فصح إسلامه وثب إيمانه وعد بذلك سابقا وروى عنه قوله % سبقتكموا إلى الإسلام طرا % % صبيا ما بلغت أوان حلمي %
وردته أي المميز لأن من صح إسلامه صحت ردته كسائر الناس