فإن جرحه ولو جرحا صغيرا قتل به لأن له مورا وسراية في البدن وفي البدن مقاتل خفية أشبه ما لو غرزه في مقتل قاله في الكافي ولأن الظاهر موته به
الثالث الخطأ وهو أن يفعل ما يجوز له فطه من دق أو رمي صيد أو نحوه كهدف وغرض فيقتل إنسانا
أو رمي من يظنه
مباح الدم كحربي ومرتد زاني ومحصن
فيبين آدميا معصوما لم يقصده بالقتل فيقتله قال ابن المنذر أجمعوا على أن قتل الخطأ أن يرمي شيئا فيصيب غيره انتهى وعمد الصغير والمجنون كخطأ المكلف لأنه لاقصد لهما قال في الشرح ولاخلاف أنه لاقصاص على صبي ومجنون ومن زال عقله بسبب يعذر فيه
ففي القسمين الأخيرين وهما شبه العمد والخطأ
الكفارة على القاتل والدية على عاقلته لقوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله } وللأحاديث السابقة قال في الشرح ولا قصاص في شيء من هذا لأن الله لم يذكره
ومن قال لإنسان اقتلني أو اجرحني فقتله أو جرحه لم يلزمه شيء نص عليه لإذنه في الجناية عليه فسقط حقه منها كما لو أمر بإلقاء متاعه في البحر ففعل
وكذا لو دفع لغير مكلف آلة قتل ولم يأمره به أي القتل فقتل بالآلة لم يلزمه دافع الآلة شيء لأنه لم يأمر بالقتل ولم يباشره