بعد ما أيس منه فقبلت الصحابة عهده وأجمعوا على قبول وصاياه وإن ألقى رجلا من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده قبل وقوعه فالقصاص عليه لأنه مباشر للإتلاف فانقطع حكم المتسبب كالحافر مع الدافع قاله في الكافي
ومن قطع أو بط سلعة خطرة من مكلف بلا إذنه أو غير مكلف بلا إذن وليه فمات فعليه القود لتعديه بذلك بغير إذنه
الثني شبه العمد ويسمى خطأ العمد وعمد الخطأ لاجتماع الخطأ والعمد فيه لأنه عمد الفعل وأخطأ في القتل قاله في المغنى
وهو أن يقصد بجناية لاتقتل غالبا ولم يجرحه بها كما ضرب شخصا في غير مقتل بسوط أو عصا أو حجر صغير أو لكزه بيده أو صاح بعاقل اغتفله ونحو ذلك فمات فلا قود عليه والدية على العاقلة في قول أكثر أهل العلم قال في الشرح لقوله صلى الله عليه وسلم ألا إن في قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل رواه أبو داود وحديث أبي هريرة إقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى لنبي صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه ويحمل الحجر على الصغير والعصا على ما دون عمود الفسطاط جمعا بين الأخبار لأنه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المرأة التي ضربت ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها قضى في الجنين بغرة وقضى بالدية على عاقلتها رواه أحمد ومسلم قال في الشرح والعاقلة لاتحمل العمد فدل على أنها التي تتخذها العرب لبيوتها وفيها دقة